إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 5 يوليو، 2012

ما مصير وكالة النفاذ الشامل؟


على إثر التحولات العميقة على مستوى السياقين الوطني والدولي؛ والتي تجسدت في سلسلة من الإصلاحات الهيكلية من قبيل اللامركزية، وتحرير قطاع البنية التحتية الأساسية، وخصخصة المشغلين التاريخيين، من خلال بروز شركات مختلطة بين القطاعين العام والخاص؛

مع ما ترتب عن ذلك من تراتبية على مستوى المستخدمين المستهدفين بالخدمات الأساسية؛ وضعت الحكومة الموريتانية في صدارة  أولوياتها تقليص معدل الفقر في البلاد في أفق سنة 2015، عبر توفير النفاذ الشامل للخدمات الأساسية، طبقا لأهداف الألفية الإنمائية التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة.
وهكذا تم  إنشاء  هيئة مستقلة تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلالة المالية، بموجب المرسوم رقم 2001-06 بتاريخ 1 يونيو 2001  ومرسومه التطبيقي، تدعى "وكالة ترقية النفاذ الشامل للخدمات"، تستمد مهمتها من المحاور الأربعة الكبرى للإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفقر، التي تم اعتمادها ضمن الإطار الاستراتيجي لمحاربة الفقر في موريتانيا.
عهد للوكالة بتنفيذ السياسة التدريجية لتعميم الخدمات الأساسية، سبيل إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي؛ خاصة في مجال الماء الشروب والطاقة الكهربائية والاتصالات (التقنيات الجديدة للإعلام والاتصال)؛ بحيث تمثلت مهمتها الرئيسة في  توفير خدمات الإنترنت والكهرباء والمياه والاتصالات الهاتفية داخل المناطق الريفي والقرى النائية التي يعاني سكانها من الفقر.
ورغم أن إنشاء وكالة للنفاذ الشامل في موريتانيا، كان خيارا عالميا أملته مقررات قمة الألفية الإنمائية؛ غلا أنه حاد عن إطاره الصحيح، من حيث الشكل على الأقل؛ إذ نصت توصيات تلك القمة الأممية على إنشاء صندوق للنفاذ الشامل وليس وكالة؛ وهو ما تقيدت به عدة دول إفريقية.. وهو ما ولد جملة من التساؤلات والاستشكالات المتعلقة بحصيلة أداء الهيئة خلال العقد المنصرم، والسر وراء تسميتها بما يختلف مع مثيلاتها في البلدان المشابهة لحالة موريتانيا آو الأقرب إليها، علما بأن علامة الاستفهم الكبرى تبقى تلك المتعلقة بمصير الأموال التي تمت تعبئتها من قبل الدولة وشركائها في التنمية لفائدة هذه الوكالة أو الصندوق.
لقد كشفت دراسة أعدتها منظمة"Panafrician Goree" العديد من الاختلالات في تسيير هذه الهيئات؛ حيث بلغ رقم الأعمال الإجمالي للمشغلين عشرات ملايين اليورو (من 1 إلى 4%) في دول إفريقيا الفرانكفونية جنوب الصحراء  وحدها.
 
 ففي السنغال بلغ نمو الصناديق  15 مليون يورو ، مقابل 19 مليون في الكاميرون و7 ملايين في الغابون..
فأين الأرقام الخاصة بموريتانيا؟
سؤال وجد في الدراسة ما يستشف منه استحالة الرد عليه بشكل شاف أو قريب من الدقة؛ إذ خلصت منظمة "بانا فريكان غوري" إلى أن  المشكلة الأبرز في هذا الصدد، على مستوى العديد من البلدان (مثل موريتانيا) تكمن في استحالة معرفة طريقة استخدام تلك الأموال؛ وهي ملاحظة تزيد من حدة المخاوف بهذا الشأن، خاصة حين يتم الاطلاع على تفاصيل الدراسة آنفة الذكر، على الرابط:
(http://www.goreetic.org/images/rapport-goreetic-ok.pdf).
في الكاميرون ـ مثلا ـ  صدر مرسوم عقب إنشاء الصناديق يسمح للدولة باستخدام تلك الأموال لتمويل المؤسسة بمبلغ يصل إلى 3,8 مليون يورو سنويا؛ مع اشتراط أن لا يؤدي ذلك إلى المساس بدفتر الالتزامات؛ بينما لا تتوفر أي معلومات حول المبالغ أو وجهتها بالنسبة للكونغو.
لاستجلاء ملابسات إحدى عشرة سنة من أداء وكالة ترقية النفاذ الشامل، وطبيعة تسيير تمويلاتها، تسلط"السفير" الضوء على هذا لموضوع من خلال ملف خاص، يتناول مختلف جوانب هذا الموضوع، من خلال الغوص في محاور تحخاول الرد على جملة التساؤلات المطروحة؛ من قبيل:
-         ما هي حصيلة نحو11 عاما من إنشاء وكالتنا؛ هل هي مرضية؟.
-         كم عدد الأماكن التي لا تشملها الخدمة والسكان المعزولين؟.
-         إلى كم وصلت نسبة النمو هذه السنة في صندوق التشغيل ومن يديرها بالفعل؟.
-         أليس هناك تدخل من المسؤولين يزعج المواطن؟.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق