إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 13 مارس، 2013

تنديد بمقتل الأمير الكنتي في أزواد



نددت جماعات كنته في موريتانيا بمقتل الأمير علواته ولد بادي في منطقة إقليم أزواد شمال مالي، على يد مجموعات وصفتها بالإرهابية، مؤكدة أنها  تضع الجميع , الحكومة المالية أولا , فرنسا والمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا أمام مسئولياتهم اتجاه الإمارة التقليدية الكنتية بمالي.


 وقالت المجموعات الكنية في بيان صحفي توصلت "مودنه تكانت" الالكترونية بنسخة منه، "لقد دفع المرحوم "علواتة" ضريبة كبرى بشجاعته وجرأته في الوقوف علانية وبكل صدق مع وحدة شعبه وبلده".

وأضاف البيان أن عاصمة الإمارة بلدة " أكمهور " تحتاج اليوم إلى الحماية العسكرية والمعونة الغذائية والطبية .

وأهاب البيان  بالحكومة الموريتانية وعلى رأسها فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز الذي كانت له البصيرة النافذة لاستبانة خطر الإرهاب وامتلك الشجاعة لمحاربته مبكرا في أوكاره بشمال مالي , واستنهاضا لروح المسئولية لديه وتأسيسا على اهتمامه الراسخ بالعمل على وحدة واستقرار الجار المالي , إلى استخدامه لنفوذه الكبير لدى جميع الأطراف الفاعلة بالشمال المالي للتعاطي الجاد والسريع مع هذه القضية الملحة والتي تشكل مصدر انشغال كبير لطيف واسع من الشعب الموريتاني الذي يرتبط في مجموعه  بالشعب المالي عبر أواصر الدين والقربى والجيرة والتاريخ المشترك" على حد تعبير البيان.

نص البيان:
لقد خسرت الأمةالإسلامية ومنطقة الصحراء الكبرى ليل الجمعة الماضي الموافق 8 مارس 2013 , أحد الأعلام الكبار وهو الشيخ علواته ولد بادي ولد حمادي , أمير منطقة أزواد الذي انتقل إلى جوار ربه في مدينة "قاوه " بمالي .
وبهذه المناسبة الأليمة , فان لفيف الرموز التقليدية للجماعة الكنتية بموريتانيا , ترفع أحر تعازيها القلبية لأسرة الفقيد ممثلة في شخص صنوه: السيد عمّه ولد بادي وعبره إلى كافة ساكنة أزواد قبائل ومجموعات مختلفة وكذالك إلى المجموع الكنتي في كل أرجاء المنطقة : من المغرب وحتى بوركينا فاسو ومن السنغال إلى ليبيا .
ولقد كان الفقيد سليلة دوحة كريمة من الزعامة الروحية والزمنية بدولة مالي , شمل تأثيرها وإشعاعها , جميع أنحاء شبه المنطقة , لكونها تستمد مشروعيتها من الميراث المجيد للشيخ سيدي المختار الكنتي ( الشيخ الكبير ) الذي أفاض منطقة السودان وتخومها بعلمه , ودعوته وحرصه على نشر السلم بين كل مكونات الإقليم , وهي السياسة التي انتهجها بإصرار ونجاعة  خلفائه من بعده .
 وتشكل الذاكرة التاريخية لمدينة "تمبوكتو"خير شاهد إذ أن تلك المدينة الأسطورية تدين بإنقاذها من النهب والإبادة , أربع مرات مختلفة لتدخل الشيخ الكبير أو خلفائه من بعده.
·   ففي عام 1771, تدخل الشيخ سيد المختار الكنتي من أجل انقاذ تمبوكتو من حصار طوارق " تادمكه " المنتقمين لاغتيال زعيمهم  " اكتيتي " على أيدي الرماة ( حكام تمبوكتو) .
·   ونجح الشيخ سيد محمد الخليفة عام 1825 في إقناع " فلان ماسنة " برفع حصارهم عن المدينة على أن  يضمن لهم تمثيلا رسميا لدولتهم الجديدة معترفا به من ساكنة تمبوكتو .
·   وأيضا نجح الشيخ سيدي المختار الصغير الملقب بادي وهو الخليفة الثاني عام 1847 في إعادة السلم للمدينة بعد تمرد سكانها على سلطة " فلان ماسنة " .
وقد اضطر الشيخ للإقامة بتمبوكتو لضمان احترام الاتفاق الذي رعى , حتى توفي بها.و يوجد ضريحه في الجزء الشمالي الشرقي من تمبوكتو , حيث تعرض القبر العام الماضي للتدنيس من طرف القاعدة تماما كما فعلوا بالمدافن الكبرى للمدينة ومن ضمنها ضريح الشيخ سيد أحمد بن أعمر الركادي الكنتي وهو مزار كبير غربي تمبوكتو يطلق عليه مقبرة الأولياء الثلاثة .
·   أما التدخل الأخير لصالح المدينة فكان عام 1864 , وتم على يد الخليفة الثالث الشيخ سيد أحمد البكاي الذي أستطاع تجنيب "تمبوكتو" الحرب إثر تحالف سكانها مع الطوارق ضد سلطة دولة " فلان ماسنه " حيث ضمن الاتفاق بقاء قاض وجاب " من ماسنة في المدينة مقابل انسحاب الحاميات العسكرية منها. ويحتفظ سكان تمبوكتو بذكرى عطرة لهذا الشيخ المنقذ إذ أنهم أطلقوا اسمه على أكبر ثكنة بالمدينة بعد الاستقلال .
وتختزن أيضا تمبوكتو وهي المدينة الحاضنة للتاريخ والثقافة الإسلامية بمالي في ثناياها ميراثا كنتيا آخر ذو بصمة لا تزول ذالك أن ما يناهز 60% من مقتنيات مركز أحمد باب التمبوكتي للمخطوطات ترجع لعلماء وفقهاء كنتيين .
ومن بعد هؤلاء الأوائل ذي الذكر الخالد شكل باستمرار من جاء بعدهم : حمادي , سيدي علواته , الميمون , بادي وصولا إلى علواته الراحل حجر الزاوية في استقرار منطقة أزواد والمحافظة على وحدة الكيان المالي وتعانق شعوبه .
ولم يكن لحالة الفوضى وعدم الاستقرار التي سادت مالي وأزواد منذ عام 1991 , أن تظهر إلا بعد رحيل الأمير بادي ولد حمادي وابن عمه بودمعة ولد سندي ( منطقة هاري بندا ) الذي كان نائبا في البرلمان المالي  وشيخا دينيا كبيرا نافذا إبان حكم الرئيس موسى أتراورى . فقد أدى تراجع مكانة  الأمراء التقليدين الذين لم يعودوا يحظون بنفس المكانة والاعتبار من طرف الحكم المركزي المالي , إلى إيصال المنطقة إلى خلخلة القواعد بشكل مستديم  ومأساوي بحيث أودت المفاعيل المتراكمة بالجميع في أتون الكارثة الحالية بالساحل .
إننا نضع الجميع , الحكومة المالية أولا , فرنسا والمجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا أمام مسئولياتهم اتجاه الإمارة التقليدية الكنتية بمالي التي فقدت  خليفتها في هذا الوقت العصيب الشيخ الأمير علواته الذي تأتي وفاته أياما بعد عودته من اختطاف جبان وإجرامي نفذه أعداء الإسلام والوحدة المالية وكل أمان وازدهار لسكان شمال مالي , نعني بذالك مهربي المخدرات بمنطقة "تلمسي" الذين أضحوا يلتحفون بسلفية حركة التوحيد والجهاد بغرب أفريقيا والذين لا يزالون يواصلون فسادهم وبغيهم في أرض قاوة.
لقد دفع المرحوم "علواتة" ضريبة كبرى بشجاعته وجرأته في الوقوف علانية وبكل صدق مع وحدة شعبه وبلده .
أن عاصمة الإمارة بلدة " أكمهور " تحتاج اليوم إلى الحماية العسكرية والمعونة الغذائية والطبية . فالأمير علواته لم يقبل في حياته أبدا الرحيل عن أرضه أو اللجوء بمن معه  إلى الخارج كما اضطر إلى ذالك الكثيرون في أزواد والآن وبعد شهادته في سبيل دينه ووطنه وشعبه يتعين على الحكومة المالية وكل الأطراف الفاعلة أن تكون على قدر التحدي وإلا فإن الضمير الجمعي الكنتي سيشعر بالخذلان من تقاعس تلك الأطراف عن النهوض بمسئولياتهم السياسية والأخلاقية والإنسانية .
كما نهيب بالحكومة الموريتانية وعلى رأسها فخامة الرئيس السيد محمد ولد عبد العزيز الذي كانت له البصيرة النافذة لاستبانة خطر الإرهاب وامتلك الشجاعة لمحاربته مبكرا في أوكاره بشمال مالي , واستنهاضا لروح المسئولية لديه وتأسيسا على اهتمامه الراسخ بالعمل على وحدة واستقرار الجار المالي , إلى استخدامه لنفوذه الكبير لدى جميع الأطراف الفاعلة بالشمال المالي للتعاطي الجاد والسريع مع هذه القضية الملحة والتي تشكل مصدر انشغال كبير لطيف واسع من الشعب الموريتاني الذي يرتبط في مجموعه  بالشعب المالي عبر أواصر الدين والقربى والجيرة والتاريخ المشترك .

وقعت على البيان مجموعات كنته بموريتانيا 




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق