إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 24 يناير، 2013

رئيس الجمهورية: مهرجان تيشيت يضع حدا للإهمال ويعيد لمدينة تيشيت مكانتها


تيشيت ،  24/01/2013  -  أكد رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز اليوم الخميس بتيشيت في خطابه الافتتاحي للنسخة الثالثة من مهرجان المدن التاريخية ان تنظيم هذه الدورة يضع حدا لعقود من النسيان والإهمال ويعيد للمدينة مكانتها ويضعها على طريق التنمية الاقتصادية والبشرية.
وفيما يلي نص خطاب رئيس الجمهورية:
"بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على النبي الكريم،
أيها المواطنون الأعزاء من جميع الولايات من ولاية تكانت ومن سكان مدينة تيشيت التاريخية يطيب لي ان أتقدم إليكم ببالغ الشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة الذي اشتهرتم به عبر التاريخ.
أيها الحضورالكريم، نحتفل اليوم بذكرى عزيزة على قلوب المؤمنين ، ذكرى ميلاد رسولنا عليه أفضل الصلاةوالسلام الذي جاء مكملا لمكارم الأخلاق مجددا لرسالة ابراهيم الخليل.
في مثل هذا اليوم ولد محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم فكان ذلك إيذانا بميلاد رسالة ربانية تنصهر فيها الشعوب والثقافات والحضارات في أخوة الاسلام التي لا تعرف التمييز بين الألوان والأعراق والأمم.
تلكم هي رسالة الاسلام السمحة التي نحتاج اليوم الى إبرازها وتأكيدها في وجه دعاة الغلو والتطرف الذين يرهبون مجتمعنا المسلم ويفتنون غير المسلمين عن الاسلام بجرائمهم التي يحاولون نسبتها اليه زورا وبهتانا.
لقد ربطنا هذه الذكرى العظيمة بحدث مهم يندرج ضمن برنامجنا الرامي الى استعادة هوية المجتمع وربط ماضيه المجيد بحاضره، من خلال مهرجان المدن القديمة الذي نفتتح اليوم نسخته الثالثة في مدينة تيشيت التاريخية التي رابط اهلها منذ تأسيسها في عام 536 للهجرة على الثغور، يعلمون الناس دينهم ويحملون رسالة السلام الى جيرانهم ، عبر قوافل ربطت بين السودان وشمال افريقيا تبتغي الدار الآخرة ولا تنسى نصيبها من الدنيا وتحسن كما أحسن الله اليها ولا تبغي الفساد في الارض.
أيها المواطنون الأعزاء، تلكم هي الصورة التي رسمها التاريخ لمدينة تيشيت القديمة الخالدة بمخطوطاتها العلمية التي فاقت العشرة آلاف ونوازلها الفقهية وحولياتها المشهورة وشهدت عليها منارة مسجدها العتيق.
لكن الإهمال وعوادي الايام كادت تخفي تلك الصورة الجميلة خلف كثبان الرمال المتحركة والنسيان والتهميش ، وهو ما جئنا اليوم نضع له حدا من خلال هذا المهرجان الذي يعيد للمدينة مكانتها ويضعها على طريق التنمية الاقتصادية والبشرية.
أيها المواطنون الأعزاء لقد كان الموقع الجغرافي لهذه المدينة الخالدة احد عناصر ازدهارها حيث سيطرت على طريق القوافل بين غرب افريقيا وشمالها.لكن أدوار الجغرافيا تتبدل بتبدل التاريخ وتطور الاحداث، وان استعادة مدينة تيشيت لدورها التاريخي ومكانتها العلمية يتطلب منا جميعا تكاتف الجهود لتحقيق تنمية متكاملة تأخذ في الحسبان جميع الأبعاد البيئية والثقافية والاقتصادية ولن يتحقق ذلك الا بإقامة بنية تحتية تفك العزلة عن المدينة وتوصل اليها وسائل الاتصال الحديثة.
هذه بعض اهداف المهرجان الذي نفتتحه اليوم وهي اهداف مرحلية ضمن خطة استراتيجية اكثر شمولا ترمي الى جعل المدينة قطبا تنمويا يستثمر إمكانياته السياحية وموارده الطبيعية بطريق امثل، وفي هذا السياق يمثل دعم الدولة المعتبر حافزا لمبادرة سكان المدينة والمنحدرين منها عموما للا سهام المباشر والفعال في هذا المجهود.
أيها المواطنون الأعزاء، لقد أسهمت النسختان الاولى والثانية من هذا المهرجان في تحفيز النشاط السياحي والاقتصادي في شنقيط ووادان وهو ما نأمل ان يتحقق بشكل افضل في تيشيت بفضل التمويلات التي قدمتها الدولة والجهود الطيبة لأهل تيشيت.أيها المواطنون الأعزاء سكان تيشيت، لقد كانت موريتانيا اول من دق ناقوس الخطر محذرة من تنامي قوة الجماعات المتطرفة في شمال مالي الذي ترك تحت سيطرتها وحين انتهكت تلك المجموعات الإرهابية حرمة أراضينا وغدرت بابنائنا في عمليات تسلل جبانة، لم نتردد لحظة في مواجهتها وملاحقتها في أوكارها، فعلنا ذلك منفردين، معتمدين على إيماننا بالله وقدرات جيشنا الوطني وعدالة قضيتنا ولا تزال تلك المبادئ تحركنا اليوم، دفاعا عن حرمة أراضينا وحماية مواطنينا.أيها المواطنون الأعزاءان علاقتنا التاريخية والثقافية وحدودنا الجغرافية الطويلة مع جمهورية مالي الشقيقة تحتم علينا حماية مصالحنا المشتركة معها وعلى راسها ضمان الأمن والأمان على حدودنا.
لقد رحبت بلادنا بأفواج اللاجئين الذين تدفقوا على مناطقنا الشرقية فذلك جانب إنساني يفرضه علينا ديننا الحنيف وشيمنا الأصيلة والقوانين والمعاهدات التي تربطنا بالمنظومة الدولية.
أيها الحضور الكريم اجدد شكري لكم على الجهود الجبارة التي بذلتموها جميعا لرفع تحدي اقامة النسخة الثالثة من مهرجان المدن التاريخية في مدينة تيشيت.ان مشاركة هذا الكم الغفير من المواطنين والضيوف في هذا المهرجان دليل واضح على نجاح فعالياته في تحقيق أهدافه.
وعلى بركة الله اعلن انطلاق فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان المدن التاريخية في مدينة تيشيت.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".
الوكالة الموريتانية للأنباء


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق