إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 25 يناير، 2013

تيمبكتو.. جوهرة الصحراء بيد تنظيم القاعدة




* أحمد ولد سيدي _ تيمبكتو


"تيمبكتو مدينة بُنِيت في الإسلام ولن تُحكم إلا بالشريعة".. هكذا تقول القاعدة للوافدين إلى جوهرة الصحراء، من خلال لافتة عريضة عند كل مدخل من مداخل المدينة الثلاثة.



شوارع متهالكة وأسواق مثقلة بهموم البائعين والمتسوّقين، وحركة عناصر الشرطة الإسلامية تجوب مختلف الأزقة، لإلزام سالكيها بتعاليم الإسلام الذي حملوه بعد حروب طاحنة مع الماليين.
لا يرغب سكان المدينة في التصوير، ولا تسمح الحركات المسلحة بالتقاط الصور قرب مقارّها الأمنية أو داخلها، ويصوم أغلب قادتها عن الكلام للصحفيين الوافدين إلى الإقليم، رغم ندرة زواره منذ سقوطه بأيدي "أنصار الدين".
مقابر المدينة التاريخية شاهدةٌ على نهاية حقبة كانت مليئة بالتقديس والتبجيل لمن يوصفون محليا بأولياء الله الصالحين.
سوّت القاعدة كل القبور بالأرض، واكتشفنا كيف تحوّلت بعض الأضرحة -من مقامات تحكي أهمية المدفونين فيها- إلى ركام من الحجارة والطين.


يقول قادة الحركة، "إن كل الخيارات مطروحة للنقاش إلا التراجع عن تطبيق الشريعة أو القول بحاكمية القانون". ويروي سنده ولد بوعمامه -الحاكم الفعلي لجوهرة الصحراء- كيف تعاملت حركته مع الوضع القائم، وكيف باتت المدينة آمنة اليوم -كما يقول- بعد أن تسلمها "أنصار الدين" إثر فرار الماليين.










لا تمنع جماعة "أنصار الدين" حركة النساء في الأسواق، ولكن لا مجال للتراجع عن فرض الحجاب، الذي باتت معظم نساء القرية يرتدينه قناعة أو خوفا، منذ أمسك الإسلاميون بزمام الأمور قبل شهور.

كان مُقامنا بتيمبكتو قصيرا، وكانت حركتنا داخل الأسواق والمقابر متابعة بدقة من قبل عناصر الحركة المسلحين.
تبدو تيمبكتو حزينة، وغاب بريقها الثقافي بعد أن بات أغلب سكانها ضمن دائرة النازحين. أغلقت المراكز الثقافية، وتوقفت العروض المسرحية، وخلت شوارعها من حركة السيّاح والزائرين.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق